دال على كون المتعلق منهيا عنه وقد يكون الاجمال لتعارض النصين الذين أحدهما يأمر به والآخر ينهى عنه أي الاجمال اما لعدم نص واما لتعارض النصين أو باجماله هذه الأمثلة للشبهة الحكمية واما الشبهة الموضوعية فهي خارجة عن المهم .
ثم إنّه قبل الشروع في أدلة الأقوال لا بد من بيان الوجوه في هذه المسألة وهي عشرة جريان البراءة عقلا ونقلا ووجوب الاخذ بأحدهما معينا وهو ينشعب إلى وجهين وجوبه تخييرا وهو ينشعب إلى ثلاثة التخيير الاستمراري مطلقا أو بشرط عدم بنائه من الأول إلى العدول والبدوي - والتوقف عن الافتاء أي لا بالبراءة عقليها ونقليها ولا بسائر الوجوه المتقدمة - والتخيير العقلي عملا وهو أيضا ينشعب إلى ثلاثة وهي الصورة المذكورة مع الافتاء بالبراءة الشرعية وبين صاحب الكفاية هذه الوجوه .
بقوله : ففيه وجوه الحكم بالبراءة عقلا ونقلا لعموم النقل وحكم العقل بقبح المؤاخذة الخ .
أي أحدها الحكم بالإباحة ظاهرا لجريان البراءة العقلية والنقلية فيه : اما العقلية فلتحقق موضوعها وهو عدم البيان إذ لا بيان على خصوص الوجوب أو الحرمة المحتملين فالمؤاخذة على كل من الفعل والترك في المقام مما لم يستقل العقل بقبحه والعلم بأصل الالزام لم يكن باعثا ولا زاجرا لان العلم الاجمالي لم يكن منجزا فتجرى القاعدة بلا مانع .
واما جريان البراءة النقلية فلان مثل حديثي الرفع والحجب يشملان ما إذا علم جنس الالزام ولم يعلم النوع الخاص
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 387
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٨٧