أيضا لمن التفت إلى أن الاحتياط موجب للاختلال لكن رجح بعض الاحتياطات احتمالا أو محتملا أي ترجيح بعض الاحتياطات اما يكون احتمالا أو محتملا كما إذا كانت أمور متعددة مشتبهة موردا للابتلاء والتفت المكلف إلى أن الاحتياط في جميعها مخل بالنظام يمكن هنا تبعيض في الاحتياط على الوجهين .
الأول انه لو احتمل وجوب فعل احتمالا قويا ولم يكن المحتمل من الأمور المهمة رجحت مراعاة الاحتمال فيحتاط في هذا الفعل بالاتيان نظرا إلى أهمية الاحتمال هذا بيان لقوله احتمالا والثاني انه إذا احتمل وجوب فعل احتمالا ضعيفا وكان المحتمل من الأمور المهمة بحيث لو كان وجوبه معلوما لترجحت مراعاة المحتمل فيحتاط فيه نظرا إلى أهميته هذا بيان لقوله محتملا .
قوله : فافهم .
إشارة إلى أن حسن الاحتياط قبل الاخلال وعدم حسنه حينه انما هو بالإضافة إلى الجمع بين الاحتياطات بالنسبة إلى تكاليف متعددة لا بالنسبة إلى تكليف واحد .
[ فصل في دوران الامر بين المحذورين ]
قوله : فصل إذا دار الامر بين وجوب شئ وحرمته الخ .
كان البحث في هذا الفصل في دوران الامر بين المحذورين أي الوجوب والحرمة ولا يخفى ان دوران الحكم بين الوجوب والحرمة قد يكون لعدم الدليل على تعيين أحدهما بعد قيام الدليل على الالزام الذي يدور بينهما كما إذا اختلفت الأمة على القولين مع العلم بعدم القول الثالث وقد يكون هذا الدوران لاجمال النص من جهة هيئة الامر الذي يردد بين الايجاب والتهديد فان التهديد