هذا الفرد المشتبه .
واما إذا لم يكن تعلق النهى على نحو الانحلال وكذا لم يكن الفرد المشكوك مسبوقا بالترك فوجب الاجتناب عن الافراد المشتبهة عقلا لتحصيل الفراغ اليقيني .
واعلم انّ المكلف اما ان يكون عالما بوجوب الشئ واما ان يكون عالما بحرمته فيجب فيما علم وجوبه احراز اتيانه إطاعة لامره وكذلك فيما علم حرمته يجب احراز تركه وعدم اتيانه امتثالا لنهيه .
واما إذا لم يكن المكلف عالما بوجوب الشئ كدوران الامر بين الوجوب والاستحباب فيمكن احراز الواجب بالأصل أي يحتاط المكلف باتيان الفرد المردد وكذا في صورة دوران الامر بين الحرمة والكراهة فيحرز ترك الحرام بالأصل أي يحتاط بترك هذا الفرد المردد واما إذا اشتبه المائع بين الخمر والخل وان كان مقتضى اصالة البراءة جواز شربه لكن لزوم احراز الترك يقتضى وجوب التحرز عنه ولا يحرز هذا الترك اللازم الا بترك هذا الفرد المشتبه أيضا .
فثبت بالبيان المذكور انه إذا كان تعلق النهى بموضوعه على نحو الانحلال فتجرى اصالة البراءة في الفرد المشكوك واما إذا لم يكن تعلق النهى بموضوعه على نحو الانحلال فلم تجر اصالة البراءة في الفرد المشكوك قد سبق توضيح هذين الوجهين فلا وجه للتكرار .
قوله : الرابع انه قد عرفت حسن الاحتياط عقلا ونقلا الخ .
قد تقدم الكلام فيه في الامر الثاني أي ذكر انه لا شبهة في
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 384
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٨٤