حسن الاحتياط شرعا وعقلا في الشبهة الوجوبية أو التحريمية لا بد من الكلام هنا في جهات .
الأولى انه لا فرق في حسن الاحتياط بين قيام الحجة على نفى الحكم وعدمه .
الثانية انه لا فرق بين الظن بالتكليف والشك والوهم فيه .
الثالثة انه لا فرق بين كونه من الأمور المهمة وعدمه .
الرابعة انه لا فرق بين لزوم عسر غير مخل بالنظام وعدمه لان هذا العسر غير مناف للحسن الغير الالزامى .
الخامسة ان الاحتياط المخل بالنظام هل اختلاله موجب لانتفاء حسن الاحتياط كما هو ظاهر العبارة فكون السالبة ظاهرة في انتفاء المحمول أو لانتفاء نفس الاحتياط وجهان أقربهما الثاني أي كانت القضية السالبة منتفية بانتفاء موضوعها لان الاحتياط عبارة عن اتيان ما يحتمل كونه محبوبا ذاتا مع القطع بعدم كونه مبغوضا فعلا والا فلو احتمل مبغوضيته أو قطع بها فلا احتياط وفي المقام قد قطع بها للاختلال المبغوض للشارع فعلا .
فظهر من البيان المذكور انه لا يمكن الاحتياط في الصورة المبغوضية ولا شك في كونه مبغوضا للشارع إذا كان مخلا بالنظام واما إذا قلنا بتبعيض في الاحتياط فلم يكن مخلا بالنظام كما أشار اليه المصنف .
بقوله : وان كان الراجح لمن التفت إلى ذلك من أول الأمر الخ .
حاصل كلامه وان كان الاحتياط في الصورة المذكورة حسنا
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 385
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٨٥