على الترك الذي وقع بعد توجه النهى .
قوله : نعم لو كان بمعنى طلب ترك كل فرد منه على حدة الخ .
هذا بيان التفصيل في جريان اصالة البراءة قد ذكر توضيحه ويذكر هنا كلام صاحب الكفاية وقلت إن التفصيل مختار عنده وبينه .
بقوله نعم لو كان الخ .
أي يصح جريان البراءة في الفرد المشكوك لو كان النهى بمعنى طلب كل فرد منهى عنه على حدة أي إذ كان توجه النهى على نحو الانحلال وقع كل واحد من الاعدام مطلوبا مستقلا ووجب ترك ما علم كونه منهيا عنه .
واما إذا وقع الشك في تعلق النهى في فرد ولم يعلم كونه مصداقا للنهي فاصالة البراءة في هذا المصداق المشتبه محكمة يعنى أن يكون الشك حينئذ شكا في التكليف المستقل فلازمه جواز ارتكاب ما شك في فرديته للطبيعة المنهى عنها اعتمادا على اصالة البراءة لأن الشك حينئذ في ثبوت التكليف إذ المفروض كون كل فرد من افراد طبيعة الخمر محكوما بحكم على حدة فالشك في فردية شئ للخمر يستلزم قهرا الشك في حرمة هذا الفرد فتجرى فيها البراءة .
كذا يجوز ارتكاب المشتبه بناء على تعلق التكليف بنفس الطبيعة لا الافراد فيما إذا كان مسبوقا بترك تلك الطبيعة فان ارتكاب المشتبه يوجب الشك في انتقاض ترك شرب الخمر مثلا فيستصحب ذلك الترك حين ارتكاب المشتبه وتجرى البراءة في
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 383
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٨٣