اعتبار شرائط الحجية فيها هذا هو المراد بقاعدة التسامح في أدلة السنن .
قوله الثالث انه لا يخفى ان النهى عن الشئ إذا كان بمعنى طلب تركه في زمان أو مكان الخ .
ذكر المصنف في تتمة مبحث الاحتياط بقي أمور مهمة لا بأس بالإشارة فكان البحث في الأمر الأول في جريان اصالة البراءة شرعا وعقلا وأشار في الامر الثاني إلى جريان الاحتياط شرعا وعقلا الآن يبحث في الأمر الثالث والغرض من عقد هذا الامر بيان ما تجرى فيه البراءة من الشبهات الموضوعية وما لا تجرى فيه من الشبهات المذكورة .
ثم اعلم أن صاحب الكفاية ( قدس سره ) قد عقد هذا البحث في الشبهة الموضوعية التحريمية ويعلم منها حال الشبهة الوجوبية أيضا ونحن نقتضيه في العنوان حفظا لبعض خصوصيات .
فنقول وجه الأول أي وجه جريان البراءة كون التحريم مشكوكا فيشمله أدلة البراءة النقلية من حديث رفع وغيره وكذا دليل العقل وهو حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان لان المراد منه الحجية لا البيان الذي هي وظيفة الشارع .
واما وجه الثاني أي وجه عدم جريان البراءة فلان الاشتغال اليقيني يقتضى عقلا البراءة اليقينية وقد علم توجه النهى إلى طبيعة الخمر وان تركها مطلوب ولم يعلم بحصول المطلوب إذا اتى المشتبه وليس مثل الشبهة الحكمية المشكوك فيها أصل الحكم فحينئذ لا مجرى للبراءة لكونه عالما بتكليفه وانما الشك
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 380
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٨٠