يدخلها فمن ترك ما اشتبه عليه من الاثم فهو لما استبان له أترك هذا دليل على حسن الاحتياط شرعا بناء على كون التعليل بالاتركية حكمة لتشريع الاحتياط .
وقد ذكر الشيخ الأعظم هذا الأمر الأول أي حسن الاحتياط في مواضع فحكم برجحانه عقلا وشرعا في أول التنبيه الثالث من تنبيهات الشبهة الموضوعية التحريمية بقوله انه لا شك في حكم العقل والنقل برجحان الاحتياط وحكم في أول التنبيه الثالث من الشبهة الحكمية التحريمية بقوله لا اشكال في رجحان الاحتياط عقلا ونقلا .
قوله كما لا ينبغي الارتياب في استحقاق الثواب فيما إذا احتاط واتى أو ترك بداعي الاحتمال الامر أو النهى .
قد ذكر الأمر الأول الذي أشار اليه المصنف ويبيّن الامر الثاني الذي أشار اليه .
بقوله لا ينبغي الارتياب الخ .
توضيحه انه لا ينبغي الارتياب في استحقاق الثواب على الاحتياط في كل من الشبهة الوجوبية والتحريمية كما إذا أتى بالفعل باحتمال امر المولى أو تركه باحتمال نهيه وذلك لأنه انقياد للمولى بل استحقاق الثواب عليه أولى من استحقاق العقاب على ترك الاحتياط لان الامر في جانب الثواب أوسع منه في جانب العقاب ولذا لا يعاقب الا بالاستحقاق ولكن ربما يثاب بدونه بل بالتفضل .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 360
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٦٠