تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
الحل والطهارة عند جريان الأصل الموضوعي كاستصحاب عدم التذكية لوروده عليه ولا يخفى عليك ان الأصل الموضوعي أي استصحاب عدم التذكية انما يكون واردا على الأصل الحكمي في المورد الذي لم يكن فيه أصل موضوعي آخر يوافق الأصل الحكمي والمراد بالأصل الموضوعي الموافق له ما يثبت التذكية . فلو كان هناك أصل موضوعي موافق حكم به كما إذا شك في ان الجلل في الحيوان هل يوجب ارتفاع قابليته لها أم لا هذا مثال لوجود أصل موضوعي آخر في المسألة أي الأصل الموضوعي المثبت للتذكية كاستصحاب قبول الحيوان لها وثبت بما ذكر انه إذا علم قابلية الحيوان للتذكية وشك في ارتفاعه بالجلل فان استصحاب بقاء القابلية للتذكية بعد صيرورته جلالا يحرز التذكية الموجبة لحلية اللحم حينئذ وهذا الأصل الموضوعي موافق لأصالة الحل . ولا يخفى ان حلية لحم الجلال بالذبح تتوقف على استبراء الحيوان على النحو المذكور في محله فثبت من المثال المذكور الأصل الموضوعي الموافق الأصل الحكمي . قوله ومما ذكرنا ظهر الحال فيما اشتبهت حليته وحرمته بالشبهة الموضوعية من الحيوان الخ . قد ذكر إلى هنا ثلاثة صور الشبهة الحكمية : الأولى الشك في أصل قابلية الحيوان للتذكية . الثانية الشك في مقدار القابلية أي مقدار قابلية الحيوان للتذكية بعد العلم بأصلها فلا يعلم أن المترتب على التذكية هل
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 357 | حيدر علي المدرسي البهسودي