تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
حينئذ غير ممكن التحقق إذ لا علم بأمر الشارع لا تفصيلا ولا اجمالا فلا يتمشى منه قصد القربة . قوله وحسن الاحتياط عقلا لا يكاد يجدى في رفع الاشكال الخ هذا بيان للاجوبة التي ذكروها لدفع الاشكال متقدم من عدم صحة الاحتياط عند دوران الامر بين الواجب وغير المستحب أشار المصنف إلى الجواب الأول الذي ذكروه لدفع الاشكال . توضيحه ان قصد القربة وان كان عبارة عن قصد الامر المفروض عدم احرازه عند دوران الامر بين الوجوب وغير الاستحباب لكن قصد الامر الشرعي بالاحتياط يستكشف عقلا أي يستكشف الامر الشرعي من قاعدة الملازمة بين حكم العقل والشرع فان الاحتياط لما كان حسنا عقلا كان بهذه القاعدة مأمورا به شرعا فالحسن العقلي يدل بنحو اللم على تعلق الامر الشرعي به وقصد هذا الامر الشرعي كاف في الاحتياط في العبادة هذا جواب الاشكال المذكور . وقد أورد المصنف على هذا الجواب بوجهين أحدهما عدم امكان استكشاف الامر المولوي بالاحتياط من قاعدة الملازمة حاصل هذا الايراد انه لا مجال لاستكشاف الامر المولوي بالاحتياط من قاعدة الملازمة ضرورة ان حكم العقل بحسن الاحتياط كحكمه بحسن الإطاعة واقع في سلسلة معلولات الاحكام لا عللها والظاهر أن مورد تلك القاعدة أي قاعدة الملازمة بين الحكم العقل والشرع انما هو الحكم العقلي الواقع في سلسلة علل الاحكام وملاكها نظير قبح الظلم وحسن رد الوديعة فيصح الملازمة بين الحكم العقل والشرع
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 362 | حيدر علي المدرسي البهسودي