تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
استصحاب قابليته التذكية فيحكم بحليته لحمه وطهارته فبيّن إلى هنا ثلاث صور الشبهة الحكمية وصورتا الشبهة الموضوعية فمجموع الصور خمس كما عرفت . قوله الثاني انه لا شبهة في حسن الاحتياط شرعا وعقلا في الشبهة الوجوبية أو التحريمية الخ . قد أشار المصنف في هذا الامر إلى جهات : الأولى حسن الاحتياط شرعا وهو يتم بناء على كون أوامر الاحتياط مولويا والا فلو كان ارشاديا فلا حسن شرعا . الثانية حسنه عقلا والظاهر عدم الاشكال فيه الثالثة ترتب الثواب عليه عقلا بمعنى ان حكم العقل بحسنه نظير حكمه بحسن معرفة اللّه بحيث يحكم بترتب الثواب لا نظير حكمه بحسن الاحسان الذي لا يحكم فيه الا بالمدح دون المثوبة . الرابعة هل يجرى الاحتياط في العبادات التي يدور الامر فيها بين الوجوب وغير الاستحباب وقد تعرض صاحب الكفاية للإشارة إلى الامرين وأشار إلى الأمر الأول بقوله انه لا شبهة في حسن الاحتياط شرعا وعقلا في الشبهة الوجوبية أو التحريمية في العبادات وغيرها الخ . توضيح كلام المصنف انه لا اشكال في حسن الاحتياط عقلا ورجحانه شرعا في كل شبهة سواء كانت وجوبية أو تحريمه اما حسنه العقلي فلكونه محرزا عمليا للواقع وموجبا للتحرز عن المفسدة الواقعية المحتملة وكذا كونه موجبا لاستيفاء المصلحة واما رجحانه شرعا فلامكان استفادة استحبابه من بعض الأخبار كقوله عليه السلام والمعاصي حمى اللّه فمن يرتع حولها يوشك ان
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 359 | حيدر علي المدرسي البهسودي