تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
في مثل ما ذكر لا في سلسلة المعلولات . الحاصل ان حكم العقل بحسن الاحتياط حكم ارشادي مثل حكم العقل بحسن الإطاعة فان الامر بالإطاعة امر ارشادي ولا ينفع في جعل الشئ عبادة وكذا الامر بالاحتياط أي لم يكن امرا عباديا فظهر من البيان المذكور عدم العلم بأمر الشارع على الاحتياط هذا الايراد الأول عن المصنف على جواب الاشكال وأشار المصنف إلى الايراد الثاني عليه بقوله : بداهة توقفه على ثبوت توقف العارض على معروضه الخ . قد ذكر في الايراد الأول ان قاعدة الملازمة بين حكم العقل والشرع لا تجرى في باب الاحتياط لان الاحتياط من انحاء الإطاعة ومن المعلوم ان حسن الإطاعة لا يلازم الامر المولوي بها فلا امر شرعا بالاحتياط هذا حاصل الايراد الأول . واما الوجه الثاني أي الايراد الثاني على حسن الاحتياط في صورة دوران الامر بين الوجوب وغير الاستحباب بعد فرض الملازمة بين حكم العقل والشرع توضيح هذا الايراد ان استكشاف الامر المولوي باحتياط على تقدير استفادته من قاعدة الملازمة لا يدفع الاشكال لان الاحتياط في العبادة اتيان العمل العبادي بجميع ما يعتبر فيها شطرا كالسورة بالنسبة إلى الصلاة أو شرطا كالطهارة لها ومنه الاتيان بقصد امرها وهو المراد بقصد القربة . بعبارة أخرى ان الاحتياط في العبادة هو الاتيان بجميع ما له دخل فيها ومنه قصد الامر فالامر مقدم على الاحتياط تقدم