تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
قوله : فإنه معه لا مجال لها أصلا لوروده عليها كما يأتي تحقيقه الخ . هذا بيان ما يتفرع على عدم جريان البراءة مع الأصل الموضوعي توضيح ما ذكر ان ما شك فيه تارة يكون لأجل الشك في نفس الحكم فالشبهة حكمية وأخرى لأجل الشك في متعلقه بعد العلم بنفس الحكم فالشبهة موضوعية مثلا ان الشك في ذكاة الحيوان قد يكون الشك في أصل قابلية الحيوان للتذكية مع العلم بان قابليته لها شرط في طهارته هذا كما إذا تولد حيوان من طاهر ونجس كالغنم والكلب ولم يتبع أحدهما في الاسم ولم يكن له اسم خاص يندرج تحت أحد العنوانين الطاهرة أو النجسة أي يشك في قابليته للتذكية فان أصالة الحل لا تجرى فيه إذا ذبح على الشرائط المخصوصة من اسلام الذابح والتسمية وذلك لوجود الأصل الموضوعي أي استصحاب عدم التذكية وعدم وقوع التذكية المعتبرة شرعا على هذا الحيوان حيث إن من شرائطها قابلية المحل لها ومع الشك في القابلية يشك في وقوع التذكية المعتبرة عليه فيستصحب عدمها لان هذا الحيوان حال حياته لم يكن مذكى وبعد قطع أوداجه يشك في انتقاض عدم التذكية بالتذكية فيستصحب عدمها ويحرز عدم حلية لحمه وعدم طهارته باستصحاب عدم التذكية . ولا يخفى انه مع جريان هذا الأصل الموضوعي لا مجال لأصالة الحل لان هذا الحيوان يدخل في ما لم يذك فيصير معلوم الحكم لان الاجماع قام على حرمته فينتفى موضوع أصالة الحل وهو الجهل