بحكمه فلا يبقى المجال لجريانها فيكون هذا الحيوان بعد استصحاب عدم التذكية حراما كالحيوان الذي حتف انفه أي مات بالموت الطبيعي .
قوله فلا حاجة إلى اثبات الميتة تعم غير المذكى .
هذا إشارة إلى تغاير الحيوان غير المذكى والميتة مفهوما لان الميتة بحسب اللغة ما حتف انفه واما غير المذكى ما مات بسبب خارجي بان كان مقتولا بالضرب أو ملقى من شاهق أو مذبوحا فاقدا لبعض الشرائط كما إذا كان الذبح إلى غير القبلة أو كان الذابح غير مسلم .
واعلم أن التغاير بين غير المذكى والميتة انما يكون مفهوما لكن لا فرق بينهما مصداقا لان الميتة شرعا ما كان غير المذكى فزهوق روح الحيوان ان استند إلى التذكية الشرعية كان الحيوان مذكى وان لم يستند إليها كان ميتة سواء كان الموت بحتف انفه أي بلا سبب خارجي أم كان بغير حتف انفه أي كان بسبب خارجي وإلى هذا أشار صاحب الكفاية بقوله فلا حاجة إلى اثبات ان الميتة تعم غير المذكى أي بدون تعميم الميتة الحكم شامل لغير المذكى وان لم يسلم شمول الميتة لغير المذكى .
الحاصل انه مع جريان اصالة عدم التذكية في الحيوان المشكوك يدرج في غير المذكى فيتحد حكم الميتة وغير المذكى بالاجماع .
قوله نعم لو علم بقبوله التذكية وشك في الحلية الخ .
قد ذكر سابقا انه لا تجرى اصالة الإباحة في حيوان شك في
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 355
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٥٥