والأصل الحكمي اباحته وتقدم مثاله في استصحاب خمرية المائع المشكوك انقلابه خلا المقتضى لحرمته وأصالة الحل مقتضية لحليته وشربه : أم متوافقين كاستصحاب عدالة الشخص واستصحاب جواز تقليده .
قوله : ولو كان موافقا لها الخ .
هذا بيان للاطلاق أي الغرض من قول المصنف مطلقا ان عدم جريان اصالة البراءة في ما إذا كان المورد مجرى للأصل الموضوعي لا يختصّ بما إذا كان مفاد اصالة البراءة منافيا لما اقتضى الأصل الموضوعي كما إذا اقتضى الاستصحاب خمرية مائع شك في انقلابه خلا المستلزم لحرمته واقتضى اصالة البراءة جواز شربه فلا تجرى اصالة البراءة هنا لان الأصل الموضوعي مانع عنها هذا في صورة المنافاة بين مفاد الأصل الموضوعي ومفاد اصالة البراءة .
وكذا لا تجرى اصالة البراءة إذا كان مفادها موافقا للأصل الموضوعي الجاري في المقام كجريان الاستصحاب في خلية المائع الذي شك في انقلابه خمرا فان اللازم من مفاد هذا الاستصحاب هو حلية الشرب وان كان موافقا لمفاد اصالة البراءة لكن لا تجرى بعد جريان الأصل الموضوعي لوروده عليها أي لورود الأصل الموضوعي على اصالة البراءة فينتفى موضوعها وهو الجهل بالحكم بالأصل الموضوعي .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 353
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٥٣