الفضل لا الوجوب .
قوله مع أن هناك قرائن دالة على أنه للارشاد الخ .
أي ذكر إلى هنا تقديم اخبار البراءة على أدلة الاحتياط بملاك الأخصية والأظهرية ولا يخفى ان ما ذكر في تقديم أدلة البراءة انما هو مع تسليم دلالة اخبار الاحتياط على الطلب المولوي فيمكن التعارض بين أدلة الاحتياط مع أدلة البراءة وتقدم أدلتها على أدلة الاحتياط بمناط الأخصية والأظهرية ولكن إذا كانت اخبار الاحتياط قاصرة عن اثبات الطلب المولوي وذلك لوجود قرائن داخلية وخارجية دالة على أن الامر به للارشاد فيختلف ايجابا واستحبابا حسب اختلاف ما يرشد اليه .
قال صاحب الكفاية ويؤيده انه لو لم يكن للارشاد لوجب تخصيصه ببعض الشبهات .
أي ان لم يكن الامر بالاحتياط للارشاد وجب تخصيص هذا الامر ببعض الشبهات ولا يخفى ان ما دل على الاحتياط آب عن التخصيص فلا بد ان لا يكون الامر بالاحتياط للوجوب قد ذكر الشيخ قدس سره القرائن التي تدل على كون الامر بالاحتياط للارشاد وجعل من القرائن لزوم محذور تخصيص الأكثر لو لم يكن الامر للارشاد توضيح هذا المحذور ان موضوع الامر بالتوقف والاحتياط هو الشبهة فان اخذ بظاهر الامر من الطلب المولوي اللزومي فهو مستلزم لتخصيص الأكثر لان عنوان الشبهة صادق على الشبهات مطلقا يعنى الحكمية والموضوعية الوجوبية والتحريمية وقد اتفق القائلون بوجوب الاحتياط وغيرهم على
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 333
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٣٣