قوله : ولا يصغى إلى ما قيل من أن ايجاب الاحتياط كان مقدمة للتحرز عن عقاب الواقع المجهول فهو قبيح الخ .
هذا اشكال الثاني على ايجاب الاحتياط توضيح هذا الاشكال ان ايجابه شرعا ان كان لأجل التحرز عن العقاب للحكم الواقعي التحرز عن العقاب الحكم الواقعي المجهول كان مفاد ذلك ثبوت العقاب على الواقع المجهول في صورة مخالفة الاحتياط فلا يصح وجه عدم صحته واضح لان ايجاب الاحتياط لا يرفع الجهل بالواقع بل هو باق بعد ايجابه فيكون العقاب على الواقع المجهول قبيحا لان المناط في قبح العقاب هو الجهل بالواقع وهو باق بعد ولم يرتفع بايجاب الاحتياط فيكون العقاب على هذا المجهول الواقعي قبيحا كما قال صاحب الكفاية :
ان ايجاب الاحتياط ان كان مقدمة للتحرز عن عقاب الواقع فهو قبيح .
أي لا يرتفع بايجاب الاحتياط شرعا ما هو مناط قبح العقاب على الحكم الواقعي المجهول وهو الجهل به فالعقاب على هذا الحكم عقاب بلا بيان لان مناط هذا القبح هو الجهل ولا يرفع الجهل بالحكم الواقعي بايجاب الاحتياط هذا إذا كان ايجاب الاحتياط غيريا ومقدميا .
واما ان كان ايجاب الاحتياط نفسيا لوجود الملاك في نفس الاحتياط والاحتراز عن الشبهة ومع الغض عن الحكم الواقعي المجهول فاللازم ترتب العقاب على مخالفته لا على مخالفة الواقع ولا يخفى ان المقصود للمحدثين هو الاحتياط في الشبهات لأجل
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 330
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٣٠