المجهول لان قاعدة قبح عقاب بلا بيان تقتضى قبح الهلكة والعقوبة فلا بد أن تكون هذه الهلكة على التكليف المنجز بغير الامر بالتوقف والا لزم الدور قد سبق توضيح لزوم الدور .
فلا يخفى ان الامر بالتوقف حينئذ يختص بالشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي والشبهة البدوية قبل الفحص : ويكون الامر باحتياط ارشادا إلى حكم العقل بوجوب تنجز الواقع بالعلم الاجمالي وكذا ارشاد إلى حكم العقل بعدم وجوب الاحتياط في الشبهة البدوية بعد الفحص فلا يلزم اختصاص الامر بالاحتياط .
قوله لا يقال نعم لكن يستكشف عنه بنحو الإن ايجاب الاحتياط من قبل الخ .
هذا إشارة إلى استكشاف الامر المولوي الظاهري بالاحتياط بالبرهان الإني أي العلم من المعلول إلى العلة مثلا في المقام الاخبار المثبتة للهلكة كاشفة عن وجوب الاحتياط على نحو كشف العلة بالمعلول توضيح هذا الاشكال انه لا يصح الامر بالوقوف والاحتياط في الاخبار المثبتة للتهلكة للطلب المولوي الالزامى بل لا بد من حمله على الارشاد أي بالمطابقة كان الامر بالوقوف للارشاد كما تقدم .
لكن يمكن استفادة طلب ظاهري المولوي من تلك الأخبار بالدلالة الالتزامية وبيان هذه الدلالة انه لما كانت العقوبة من آثار الطلب المولوي كما هو المستفاد من هذه الأخبار حيث رتبت الهلكة أي العقوبة على كل محتمل التكليف الالزامى الذي كان منه الشبهة البدوية بعد الفحص والظاهر أن ترتب العقوبة على
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 335
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٣٥