تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
جريان البراءة في الشبهة الوجوبية والموضوعية أي يخرج غير الشبهة التحريمية الحكمية عن موضوع الامر بالاحتياط فحينئذ يلزم تخصيص الأكثر لخروج أكثر الشبهات عن موضوع الامر بالتوقف وهي الشبهات الموضوعية مطلقا أي الوجوبية والتحريمية منها والشبهة الحكمية الوجوبية فيلزم بخروج هذه المذكورات تخصيص الأكثر ومن المعلوم انه مستهجن كما أن حمل الامر بالتوقف والاحتياط على الندب مستلزم لاخراج موارد وجوب الاحتياط فيلزم أيضا تخصيص الأكثر لأن هذه الموارد في نفسها كثيرة فلا مناص عن حمل الامر بالتوقف على الارشاد المطلق أي فيكون ارشادا إلى وجوب الاحتياط في موارد وجوبه وهو الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي وإلى استحبابه في غيرها . قد ذكر إلى هنا القرينة التي على كون الامر بالاحتياط للارشاد وأشار المصنف إلى القرينة الأخرى لكون الامر بالاحتياط ارشاديا بقوله مع أنّه آب عن التخصيص قطعا كيف لا يكون قوله : قف عند الشبهة للارشاد : هذه القرينة الأخرى على كون الامر بالاحتياط ارشاديا توضيح هذه القرينة ان المراد بالهلكة ما يرجع إلى الآخرة هو عبارة من العقوبة الأخروية ومقتضى التعليل بقوله فان الوقوف عند الشبهة الخ كون الهلكة ثابت قبل ايجاب الاحتياط لان الهلكة في هذه الأخبار موضوع للحكم بوجوب التوقف ولا شك في تقدم الموضوع على الحكم لأنه كالعلة له فلا بد أن تكون العقوبة مفروضة الوجود قبل الامر بالتوقف حتى يكون ايجاب الاحتياط لأجل التحرز عن العقوبة . ومن الواضح ان هذه الهلكة ليست على مخالفة الزامي الواقع