تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
التوسعة من قبل الحكم المجهول من الوجوب والحرمة والضمير العائد إلى الموصول محذوف وحاصل المعنى الناس في سعة الحكم الواقعي الذي لا يعلمونه فالضيق الناشئ من التكليف الواقعي المجهول ولو كان لأجل وجوب الاحتياط منفى أي هذا الضيق منفى واما على جعل « ما » ظرفيّة فدلالة الحديث ظاهرة أيضا لدلالته على أن المكلف في سعة ما دام جاهلا وجه الظهور انه لا بدّ للسعة من متعلق فليس متعلقها الموسع فيه الا الحكم الواقعي المجهول مطلقا أي سواء كان وجوبا أو حرمة فالمكلف في سعة منه ما دام لم يعلم به فثبت من البيان المذكور الاستدلال بالحديث الشريف على البراءة ولم يكن الاحتياط واجبا كما قال صاحب الكفاية ومن الواضح انه لو كان الاحتياط واجبا فيعارض به ما دل على وجوبه أي فيعارض بحديث السعة ما دل على وجوب الاحتياط مع أن هذا الحديث دليل على البراءة من دون المعارض . قوله : لا يقال قد علم به وجوب الاحتياط . هذا اشكال على الاستدلال بهذا الحديث والمستشكل هو الشيخ ( قدس سره ) توضيحه انه إذا كان للمكلف العلم بالحكم وان كان هذا الحكم حكما ظاهريا كوجوب الاحتياط فلا سعة له فإذا لم يعلم المكلف بشئ من الحكم الواقعي والظاهري فهو في سعة فموضوع السعة هو الجهل بمطلق الوظيفة واما إذا علم بالوظيفة الفعلية وان كانت هي وجوب الاحتياط فلا سعة له . قوله : فإنه يقال لم يعلم الوجوب أو الحرمة بعد فكيف يقع في ضيق الاحتياط من اجله
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 309 | حيدر علي المدرسي البهسودي