تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
هذا جواب عن الاشكال المذكور توضيحه ان وجوب الاحتياط إما ان يكون طريقيا واما ان يكون نفسيا والاشكال المذكور انما يرد إذا كان وجوب الاحتياط من القسم الثاني واما إذا كان وجوب الاحتياط من القسم الأول أي إذا كان وجوب الاحتياط طريقيا بمعنى انه يجب الاحتياط لأنه طريق إلى الحكم الواقعي المجهول فلم يرد الاشكال المذكور في هذا القسم أي لم يلزم عدم السعة للمكلف ووجه عدم ورود الاشكال ان العلم بوجوب الاحتياط طريقيا لا يستلزم العلم بالوجوب أو الحرمة الواقعيين حتى يقع المكلف في ضيق منهما وذلك لأنه بعد العلم بوجوب الاحتياط من باب الطريقية لا يصير ذو الطريق المجهول من الوجوب أو الحرمة الواقعيين معلوما إذ العلم بوجوب الاحتياط لا يوجب العلم بالواقع أي لم يكن الواقع مما يعلم حتى يقع المكلف في الضيق من اجله فظهر من البيان المذكور ان ايجاب الاحتياط بناء على الطريقية لا يوجب العلم بالواقع حتى يرفع موضوع حديث السعة والموضوع لهذا الحديث هو الجهل بالحكم الواقعي فهو باق على مجهوليته . قوله ومنها قوله عليه السلام كل شئ مطلق حتى يرد فيه النهى . وهذه الرواية مما استدل بها على البراءة وظاهر هذا الحديث عدم وجوب الاحتياط لان إرادة ورود النهى في الشئ ظاهر في ان المراد بورود النهى وصوله إلى المكلف وعلمه به لا مجرد صدوره من الشارع وان لم يصل إلى المكلف فالشىء الذي لم يصل اليه النهى فيه من الشارع مطلق ومباح ظاهرا فقد ثبت وجه