تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
احراز عدم صدور النهى الشارع بالاستصحاب أي يستصحب عدم الصدور النهى عن الشارع في مورد الشك . قوله فإنه يقال وان الاستدلال به بضميمتها ويحكم بإباحة مجهول الحرمة . هذا جواب عن قوله لا يقال توضيحه ان الاستدلال على البراءة بهذا الحديث بعد استصحاب عدم ورود النهى اليه وان كان هذا الاستدلال تاما بضميمة اصالة العدم لكن لم يكن الحكم بالإباحة في هذا المورد بعنوان انه مجهول الحرمة شرعا كما هو مورد البحث بل يحكم بالإباحة بعنوان انه مما لم يرد عنه النهى واقعا هذا خارج عن مقام البحث أي إذا استصحب عدم ورود النهى نزل المقام بمنزلة ما علم عدم ورود النهى عنه فالحكم بإباحة مجهول الحرمة حينئذ يكون لأجل العلم بعدم حرمته . ولا يخفى ان هذا خلاف ما يقصد المستدل من الحكم بإباحة لأجل كونه مجهول الحكم أي يكون الجهل بالحكم الواقعي مأخوذا في موضوع اصالة البراءة واما إذا استصحب عدم ورود النهى فينزل المقام منزلة ما علم عدم ورود النهى عنه ولا يثبت الحكم المشكوك فيه الذي هو المقصود . قوله لا يقال نعم ولكنه لا يتفاوت فيما هو المهم من الحكم بالإباحة . هذا ناظر إلى صحة الاستدلال بالحديث المذكور على البراءة توضيحه ان العنوان الذي يثبت بالاستصحاب أي عنوان عدم ورود النهى ينزل منزلة ما علم عدم ورود النهى عنه فهذا العنوان مغاير
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 312 | حيدر علي المدرسي البهسودي