الاستدلال بهذا الحديث على البراءة وقد أفاد هذا الاستدلال الشيخ ( قدس سره ) وقد ناقش المصنف على هذا الاستدلال بقوله مع أنّه ممنوع لوضوح صدقه على صدوره عنه الخ .
توضيح الاشكال ان الورود يصدق على الصدور المقابل للسكوت فمعنى الحديث حينئذ ان ما لم يصدر فيه النهى واقعا بمعنى سكوت اللّه تعالى عنه فهو حلال ولا تكليف على العباد من جهته في مقابل ما إذا صدر النهى عنه واقعا فليس حلالا وان لم يعلم المكلف به وعليه فلا يصح الاستدلال به على البراءة حتى تقع به المعارضة بينه وبين أدلة الاحتياط لو تمت بل أدلة الاحتياط مقدمة عليه لورود النهى في هذا المورد واقعا والحديث المذكور يشمل المورد الذي لم يرد النهى فيه .
والجواب عن الاشكال المذكور ان المقصود اثبات البراءة في كل ما لم يصل فيه النهى الينا لا فيما لم يصدر النهى فيه واقعا فثبت استدلال بالحديث المذكور على البراءة لان ورود النهى في هذا المورد لم يصل إلى المستدل بهذا الحديث وان وصل إلى غير واحد بعبارة أخرى ان صدور النهى عن الشارع في الواقع لا يضر على استدلال المستدل بالحديث لان النهى الواقعي لم يصل اليه وان فرض وصول هذا النهى إلى غير واحد .
قوله لا يقال نعم لكن بضميمة اصالة العدم صح الاستدلال به وتم .
هذا أيضا جواب الاشكال بلفظ لا يقال توضيحه انه يمكن تصحيح الاستدلال بالحديث المذكور على البراءة وذلك لامكان
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 311
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣١١