هذا المورد وقال يتم المطلوب بعدم الفصل قطعا بين الشبهة التحريمية والوجوبية هذا إشارة إلى التعميم للشبهات الوجوبية ويشمل هذا الحديث الشبهات الوجوبية أيضا .
بعبارة أخرى أفاد هذا الحديث التعميم بدعوى عدم الفصل بين الشبهات التحريمية والشبهات الوجوبية في الحكم وبيان ذلك ان كل من قال بجريان البراءة وعدم وجوب الاحتياط في الشبهات التحريمية قال بجريانها في الشبهات الوجوبية أيضا فبضميمة عدم الفصل المعبّر عنه بالاجماع المركّب أيضا إلى حديث الحل الدال على البراءة في الشبهات التحريمية يتم المطلوب وهو عدم وجوب الاحتياط في مطلق الشبهات .
قوله : مع امكان ان يقال ترك ما احتمل وجوبه مما لم يعرف حرمته فهو حلال .
هذا هو الوجه الثاني لادراج الشبهة الوجوبية تحت مدلول الحديث من دون الحاجة إلى دعوى عدم الفصل .
توضيحه ان الشئ إذا كان واجبا قطعا كان تركه حراما قطعا وإذا كان فعله محتمل الوجوب كان تركه محتمل الحرمة فهذا الترك حلال فظهر من هذا البيان ادراج الشبهة الوجوبية تحت مدلول الحديث .
قوله : ومنها قوله عليه السلام الناس في سعة ما لا يعلمون أي أي قد استدل بهذا الحديث على البراءة مطلقا أي سواء كان في الشبهة الحكمية أو الموضوعية ووجه الاستدلال ان الحديث يدل على السعة والترخيص من ناحية الحكم الواقعي المجهول سواء جعلنا « ما » موصولة أو ظرفية اما على الأول فلظهوره في
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 308
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٠٨