تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
الملاك الذي اهتم به الشارع ولم يرض بتركه حتى في حال الجهل به إذ لو لم يهتم به لم يوجب الاحتياط فوجوب الاحتياط ليس أثرا للفعل المجهول بما هو مجهول حتى يقال إنه اثر للفعل بعنوانه الثانوي فوجوب الاحتياط حقيقة من آثار العناوين الأولية التي هي موضوعات الأحكام الواقعية الناشئة من المصالح الداعية إلى تشريعها . حاصل هذا الجواب منع كون ايجاب الاحتياط مستندا إلى عدم العلم بالتكليف بل إلى أهمية التكليف الواقعي في مورد الجهل وكذا الكلام بالنسبة إلى ايجاب التحفظ : قوله : ومنها حديث الحجب وقد انقدح تقريب الاستدلال به مما ذكرنا في حديث الرفع الخ . أي من الروايات المستدل بها على البراءة حديث الحجب وهذا الحديث مروى عن الصادق عليه السلام وأصل الحديث هكذا ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم ووجه الاستدلال بهذا الحديث ان الالزام المجهول مما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم ويتوقف هذا الاستدلال على بيان مفردات الحديث وهي الحجب والعلم والوضع . واما الحجب فهو لغة بمعنى الستر والمحجوب هنا هو الحكم الشرعي الواقعي حيث إن وظيفة الشارع من حيث إنّه شارع بيان الاحكام وحجب الحكم يتحقق بأمره حججه عليهم السلام بعدم تبليغه إلى العباد وأخرى باختفائه عن العباد بعد امره حججه عليهم السلام بتبليغه .