تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
المفروض ان عروض هذا العنوان الثانوي اعني النسيان والخطأ أو نحوهما هو علة لثبوت الحكم لموضوعه كوجوب سجدتي السهو المترتب على نسيان الجزء فكيف يكون نفس هذا النسيان علة لرفع وجوب سجدتي السهو والا لزم التناقض وهو كون نسيان علة لوجوب سجدتي السهو وعلة لعدم وجوبهما . الثالث ان يكون المرفوع الآثار المترتبة على الفعل المقيد بالعمد والذكر والاختيار لا الخطأ والنسيان ونحوهما واما بطلان هذا الوجه الثالث فلان موضوع الحكم إذا كان مقيدا بقيد العمد وانتفى هذا القيد بان وقع لا عن عمد بل عن خطأ ونحوه انتفى الموضوع بانتفاء قيده فينتفى الحكم حينئذ قهرا لان انتفاء الحكم بانتفاء موضعه قهري إذ الحكم كالمعلول بالنسبة إلى موضوعه . واعلم أن المصنف تبعا للشيخ ( قدس سرهما ) اختار الوجه الأول لبطلان القول الثاني والثالث قد علمت وجه بطلانهما آنفا . قوله ضرورة ان الظاهر أن هذه العناوين صارت موجبة للرفع والموضوع للأثر مستدع لوضعه . أي العناوين الثانوية كالنسيان والخطأ ونحوهما صارت موجبة لرفع الآثار المترتبة على الشئ بعنوانه الأولى لكن هذه العناوين الثانوية موضوع للأثر الثانوي فيستدعى هذا الموضوع لوضع هذا الأثر الثانوي . توضيح ما ذكر ان المرفوع بهذا الحديث هو الأثر على الفعل بعنوانه الأولي لا بعنوانه الثانوي لأن الظاهر أن العنوان الثانوي هو الذي أوجب