الا انه لا وجه لتقدير خصوص المؤاخذة فيها إذ المقدر في بعضها هو الاكراه وعدم الطاقة فعلم أن المقدر في أكثر هذه الروايات غير المؤاخذة فلا محيص عن أن يكون المقدر هو الأثر الظاهر في كل منها أو تمام آثارها .
قوله ثم لا يذهب عليك ان المرفوع فيما اضطروا اليه وغيره مما اخذ بعنوانه الثانوي الخ .
والغرض من هذا الكلام ان المرفوع بحديث الرفع هو الأثر الشرعي المترتب على الفعل بعنوانه الأولى الذي يقتضى دليله أي يحتمل ان المرفوع بالخطإ والنسيان وما استكرهوا عليه هو الوجوه الثلاثة .
الأول ان يكون المرفوع الآثار المترتبة على الفعل بما هو هو وبعنوانه الأولى فإنها ترفع عند طرو الخطأ والنسيان والاكراه وغيرها فهذه العناوين رافعة لذلك الحكم وهذا ظاهر كلام المصنف .
الثاني ان يكون المرفوع الآثار المترتبة على الفعل المقيد بالخطإ والنسيان والاضطرار والاكراه وذلك كوجوب الكفارة المترتبة على القتل الخطائى ووجوب الدية فيه على العاقلة ووجوب سجدتي السهو المترتبة على نسيان بعض اجزاء الصلاة .
ولكن أورد عليه بأنه لا يعقل ارتفاع الحكم الثابت للفعل للفعل المقيد بعروض النسيان والخطأ عليه توضيحه انه إذا كان الحكم ثابتا للموضوع بعنوانه الثانوي وهو التقييد بالنسيان ونحوه مما ذكر في حديث الرفع لم يعقل ارتفاعه بحديث الرفع إذ
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 302
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٠٢