رفع الأثر المترتب على الفعل بعنوانه الأولى فلو فرض ترتب اثر على الفعل بعنوانه الثانوي كوجوب الدية على العاقلة على القتل الخطائى ووجوب سجدتي السهو على نسيان بعض اجزاء الصلاة فلم يكن هذا العنوان الثانوي موجبا لرفع هذا الأثر الثانوي لان هذا العنوان هو الذي صار موضوعا للأثر والموضوع يستدعى وضع الأثر وثبوته فلا يكون رافعا له والا لزم كون الشئ رافعا لما يقتضى وضعه . م
قوله لا يقال كيف وايجاب الاحتياط فيما لا يعلم وايجاب التحفظ في الخطأ والنسيان يكون اثرا لهذه العناوين بعينها .
والغرض من هذا الاشكال : ان حديث الرفع يدل على رفع آثار نفس هذه العناوين الثانوية أي كالجهل والخطأ والنسيان لا رفع آثار ذات المعنونات اعني لا رفع آثار موضوعات بعناوينها الأولية كما هو المدعى توضيح ما ذكر ان ايجاب الاحتياط من آثار الجهل بالتكليف ولا يعقل تشريعه حال العلم به وكذا ايجاب التحفظ فإنه من آثار الخطأ والنسيان دون التذكر والظاهر أن مقتضى ما ذكر ثبوت ايجاب الاحتياط والتحفظ لهذه العناوين مع أن حديث الرفع ينفى هذا الايجاب الذي هو من آثار الجهل والخطاء والنسيان فثبت ان المرتفع بحديث الرفع هو آثار العناوين الثانوية .
فإنه يقال بل انما يكون باقتضاء الواقع في موردها الخ .
هذا جواب الاشكال توضيحه ان ايجاب الاحتياط ليس اثرا لما يعلمون بهذا العنوان بل من آثار التكليف الواقعي الناشى عن
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 304
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٠٤