تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
قوله نعم لو كان المراد من الموصول فيما لا يعلمون ما اشتبه حاله الخ . هذا استدراك على قوله : عدم الحاجة إلى تقدير المؤاخذة حاصله ان أريد بالموصول ما استظهر الشيخ قدس سره من الموضوع الخارجي المشتبه عنوانه كالمائع المردد بين الخل والخمر فلا بد من تقدير أحد أمور الثلاثة التي ذكرها الشيخ صونا لكلام الحكيم عن الكذب واللغو أي لا بد في مثل هذا الموضوع الخارجي من تقدير لمؤاخذة أو الحكم لعدم كون الأمور المجهولة عناوينها مرفوعة حقيقة . وأشار المصنف إلى اشكال آخر على الشيخ فإنه جعل دلالة الاقتضاء قرينة على تقدير أحد الأمور الثلاثة أي قال الشيخ ان المقدر في الروايات باعتبار دلالة الاقتضاء يحتمل ان يكون جميع الآثار في كل واحد من التسعة وهو أقرب اعتبارا إلى معنى الحقيقي لان نفى جميع الآثار أقرب المجازات إلى نفى الحقيقة الممتنع بالفرض : وان يكون في كل منها ما هو الأثر الظاهر فيه : وان يقدر المؤاخذة في الكل وهذا أقرب عرفا من الأول واظهر من الثاني أيضا لأن الظاهر نسبة الرفع إلى مجموع التسعة على نسق واحد . فظهر ان الشيخ يقدر المؤاخذة في الجميع فاورد المصنف عليه بان الحاجة إلى التقدير في غير ما لا يعلمون من العناوين التي اسند الرفع إليها كالخطا ونسيان وغيرهما شديدة لما عرفت من عدم صحة اسناد الرفع التشريعي إلى الفعل الخارجي التكويني