تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وهو مستلزم لاستحقاق المؤاخذة على هذا التكليف لان ايجاب الاحتياط طريق اليه إذا جعل حديث الرفع موجبا لرفع الاحتياط الذي كان طريقا إلى التكليف المجهول فهو مستلزم لرفع هذا التكليف فهو منة على الأمة حيث كان له تعالى وضع التكليف المجهول بوضع ايجاب الاحتياط وذلك لان الحكم الواقعي يقتضى في ظرف الجهل ايجاب الاحتياط لحفظه . قوله ثم لا يخفى عدم الحاجة إلى تقدير المؤاخذة ولا غيرها من الآثار الشرعية الخ . أي توضيح تعريض المصنف انه لا حاجة إلى التقدير في ما لا يعلمون بعد امكان إرادة نفس الحكم الشرعي من الموصول لان الحكم بنفسه قابل للوضع والرفع سواء كان منشأ الجهل به فقد النص أم اجماله أم الاشتباه في الأمور الخارجية فيشمل الشبهة الحكمية والموضوعية فيكون حديث الرفع بهذا التقرير دليلا على اصالة البراءة في الشبهات الحكمية والموضوعية . نعم حديث الرفع بالنسبة إلى غير ما لا يعلمون يحتاج إلى التقدير أو المجاز في اسناد الرفع اليه مثلا رفع ما اضطروا أو ما استكرهوا فلا بد فيهما اما من تقدير المؤاخذة ونحوها أو المجاز في الاسناد حفظا لكلام الحكيم عن الكذب بعبارة أخرى ان رفع نفس عنوان الاضطرار والاستكراه مستلزم للكذب لتحققهما خارجا فلا بد من التقدير أو المجاز في الاسناد فثبت الاستدلال بحديث الرفع لجريان اصالة البراءة في الشبهة الحكمية والموضوعية .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 300 | حيدر علي المدرسي البهسودي