تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الأول ان حجية أصالة الطهارة لا تحتاج إلى النقض والابرام بل هي ثابتة عند الكل فلا حاجة إلى البحث عنها بخلاف الأصول الأربعة المذكورة فإنها محل البحث وتحتاج إلى النقض والابرام . الثاني ان قاعدة الطهارة مختصة ببعض أبواب الفقه أي باب الطهارة والنجاسة بخلاف غيرها من الأصول الأربعة فإنها عامة لجميع أبواب الفقه . وأشكل على الوجه الثاني بلفظ فافهم لعله إشارة إلى عدم صلاحية الوجه الثاني دليلا لترك البحث عن قاعدة أصالة الطهارة لان الاختصاص ببعض الأبواب لم يكن موجبا للاهمال وإلا لزم خروج جملة من المسائل الأصولية عن علم الأصول كالبحث عن دلالة النهى عن العبادة على الفساد .

البحث في اصالة البراءة

فصل لو شك في وجوب الشئ أو حرمته ولم تنهض عليه الحجة جاز عقلا وشرعا ترك الأول وفعل الثاني . ولا يخفى ان المراد بالشك في الوجوب هو الشك فيه مع العلم بعدم حرمته كالدعاء عند رؤية الهلال كما أن المراد بالحرمة هو الشك فيها مع العلم بعدم وجوبه كشرب التتن واما مع العلم الاجمالي بالوجوب أو الحرمة فيكون من دوران الامر بين المحذورين ويجرى فيه التخيير . الحاصل انه إذا لم يقم الدليل على وجوب الشئ أو حرمته جاز شرعا ترك مشكوك الوجوب وفعل مشكوك الحرمة واعلم أن