هذا شروع في بيان الترجيح بالظن غير المعتبر وعدمه وحاصل ما افاده هو عدم كون الظن غير المعتبر مرجحا لاحد متعارضين لعدم الدليل على الترجيح به بعد كون المرجحية كالحجية منوطا بقيام الدليل عليها فالظن غير المعتبر لم يكن الدليل على حجيته .
توضيح ما ذكر قد ذكر في الامر الثاني ان الظن غير المعتبر لم يقم الدليل على حجيته فهو باق تحت الأصل الأولى أي الأصل الأولى هو عدم حجية الظن الا ما خرج بالدليل ويبحث هنا ان الظن غير المعتبر يصلح كونه جابرا للسند وأيضا هل يكون هذا الظن موهنا للسند أو الدلالة أم لا وأيضا هل يكون مرجحا عند تعارض الخبرين مثلا أحد الخبرين دال على وجوب الدعاء عند رؤية الهلال والآخر دال على عدم وجوبه عندها والشهرة دالة على عدم وجوب الدعاء أيضا فهل يكون الشهرة مرجحة الخبر الذي هو دال على عدم وجوب الدعاء أم لا .
واعلم أن حجية الخبر إذا كانت من باب طريقية فالحكم في صورة التعارض هو التساقط واما إذا كان حجية الخبر من باب السببية فالحكم هو ترجيح أحد الخبرين بالمرجحات المنصوصة قال المصنف والمرجحات انما تكون من باب الاستحباب فيعلم من هذا عدم اعتناء الشارع في المرجحات هذا سبب لحكم المصنف على أن اطلاقات التخيير محكمة والعمل بالمرجحات انما يكون من باب الاستحباب .
واما الشيخ فيعمل بالمرجحات بل تعدى إلى المرجحات غير المنصوصة قال المصنف في جواب الشيخ أولا ان الترجيح لم يثبت
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 289
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٨٩