تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
إذا كانت حجية الخبر من بالطريقية وقال في جواب الشيخ ثانيا انه إذا كان حجية الخبر من باب السببية فلم يجز التعدي من المرجحات المنصوصة ولم يثبت حجية الظن في باب الترجيح واما دليل الانسداد فإنما يثبت حجية الظن في الأصول والفروع ولم يدل على حجية الظن في باب الترجيح لكن الشيخ قائل على حجية الظن في باب الترجيح بدليل الانسداد واستدل على انسداد باب العلم في هذا المورد فيثبت بحكم العقل الترجيح بالظن عند انسداد باب العلم قد أجيب عن هذا الاستدلال بان باب العلم لم يكن منسدا في باب الترجيح لوجود المرجحات المنصوصة فيه . واعلم أن الظن يصير سببا لتعيين المرجح ولم يكن نفسه مرجحا يبحث الآن في الظن الذي قام الدليل على عدم حجيته كالقياس فلم يكن هذا الظن جابرا للسند ولا موهنا له أي يكون هذا الظن منهيا عنه لان الشارع نهى عن استعمال هذا الظن مطلقا . ولا يخفى ان البحث المذكور فيما تقدم كان في الظن الذي لم يقم الدليل على حجيته فيمكن ان يثبت بهذا الظن حجية الخبر مظنون الصدور أو مظنون الحجية وكان جابرا للسند بهذا النحو واما إذا ثبت حجية الخبر العادل بالدليل وكان في مقابل هذا الخبر خبر غير عادل فلم يكن الظن غير المعتبر سببا لحجية خبر غير عادل وغير ثقة وكذا لم يكن هذا الظن سببا لترجيح أحد المتعارضين .