حال الانفتاح لا بدّ ان يكون احرازهما بالعلم أو العلمي لكن محل البحث هو زمان الانسداد أي هل ينزل فيه من العلم إلى مطلق الظن ولو كان الرجوع إلى المرتبة الضعيفة .
أم يكون اللازم تحصيل المرتبة القوية وهي الموجبة للاطمئنان وجعل الاحتمال الآخر المخالف للظن ضعيفا اختار المصنف وجوب تقليل الاحتمال والاخذ بخصوص الاطمئنان وذلك لأنه بناء على كون نتيجة مقدمات الانسداد حجية الظن من باب الحكومة لا يبعد استقلال العقل على تقليل الاحتمالات المتطرقة في السند أو غيره مثلا إذا ظن بان زرارة الراوي هو ابن أعين وكان احتمال انه ابن لطيفة ناشئا من احتمال أمور يمكن سد بعضها بالحجة من علم أو علمي حتى يصير الظن بأنه ابن أعين فمقتضى القاعدة وجوب سد باب الاحتمال لان العقل حاكم بكفاية خصوص الظن الاطمئنانى لأنه أقرب إلى الواقع من غيره فمع التمكن منه لا تصل النوبة إلى غيره من الظنون الضعيفة فعلى هذا يجب تقليل الاحتمال .
بعبارة أخرى انه يعمل في حال الانسداد بالظن ولكن ان أمكن سد باب الاحتمال فليسد أي ان أمكن سد احتمالات المتطرقة فيجب واما مع وجود هذه الاحتمالات فالعقل يحكم بالعمل على قدر المتيقن .
الحاصل انه إذا أمكن صيرورة المورد من باب العلم أو العلمي فلا يجوز العمل بالظن بعبارة شيخنا الأستاذ بايد حتى الامكان احتمالات منسد شود اگر مىتواند بعض جهات را علم ويا علمي نمايد نه آنكه راحت بخوابد بلكه آنچه ممكن است زحمت بكشد .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 274
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٧٤