وذلك يتحقق في موضوع ثبت له الأحكام الشرعية كالضرر الذي أنيط به بعض الأحكام بعبارة أخرى إذا وقع الضرر موضوعا للحكم الشرعي ثبت له الحكم الشرعي مثلا الصوم إذا كان ضرريا وجب الافطار وكذا القيام في الصلاة إذا كان ضرريا جاز اتيان الصلاة جالسا .
الحاصل ان الشارع جعل الضرر موضوعا للحكم الشرعي في أكثر الموارد ولا يخفى انه ليس علم لنا في وقوع الضرر بل حصل لنا الظن بوقوع الضرر فيكفي هذا الظن في مقام الامتثال وهذا ثابت في المورد الذي اهتم به الشارع فيجعل باهتمام الشارع موضوعا للحكم الشرعي مثلا إذا شك في اللباس على أنه من الحيوان المأكول أو غيره فان حصل الظن بكونه غير مأكول فلا يجوز الصلاة في هذا اللباس لان هذا الظن حجة وان حصل الظن بكونه من جلد الحيوان المأكول يجوز الصلاة في هذا اللباس فيكفي الظن في الفراغ والامتثال في الموضوع الذي اهتم به الشارع .
قد ذكر ان الظن مقتضى للحجية لا العلة التامة وأيضا ذكر ان الظن حجة لاثبات الحكم الكلى لا في الموضوعات الخارجية وقال بعض ان الظن حجة في مقام فراغ الذمة والامتثال ولعل مراده دفع الضرر المحتمل أي كان دفع الضرر عنده واجبا لكن الحق عدم حجية الظن في مقام الاثبات وفراغ الذمة الا إذا قام الدليل الخاص عليها قال شيخنا الأستاذ ان الموضوع في الموارد المذكورة هو خوف الضرر والخوف من الأمور الوجدانية لم يكن قابلا للشك والظن .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 276
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٧٦