تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
واعلم أن الشهادة عبارة من اخبار أزيد من واحد اى اثنين أو أربعة حسب اختلافات المقامات والرواية عبارة عن اخبار واحد أو أزيد فكل ما قام الدليل على اعتباره بشرط تعدد يسمى شهادة وكل ما قام الدليل على اعتباره لا بشرط يسمّى رواية إذا عرفت ذلك . فاعلم أنه بناء على الانسداد لا حاجة إلى مئونة إقامة البرهان على قول الرجال من باب الشهادة وكذا لا حاجة إلى إقامة البرهان على اعتبار قول الرجال من باب الرواية الحاصل ان الظن من قول الرجالي حجة لما تقدم آنفا من عدم فرق العقل بين أسباب الظن ويكون قول الرجالي محققا لموضوع حكم العقل . قوله : تنبيه لا يبعد استقلال العقل بلزوم تقليل الاحتمالات المتطرقة إلى مثل السند الخ . واعلم أن استكشاف الحكم الشرعي من الخبر يتوقف على حفظ جهات ثلاثة الصدور والدلالة ووجهة الصدور توضيحه انه لا بد في تمسك بالخبر وفهم مراد الشارع منه احراز أمور الثلاثة : أحدها أصل الصدور : والثاني الدلالة على المراد وعدم اجمال الخبر : ثالثها جهة الصدور اعني احراز انه صدر لبيان الحكم الواقعي لا لتقيّة بعبارة أخرى ان ما في ضمير المولى هو جهة الصدور والظاهر أن احراز هذه الأمور في ظرف الانفتاح لا بدّ ان يكون بالعلم أو العلمي ولا يكفى احرازها بالظن المطلق فإذا ورد في سند رواية عن فلان فلا بدّ من تحصيل الوثوق بأنه ثقة وهكذا الكلام بالنسبة إلى دلالة الخبر وجهة صدوره أي في