والعلمي بجوازه فإذا قال اللغوي الصعيد هو مطلق وجه الأرض وفرضنا إفادة كلامه للظن فإنه يحصل حينئذ لنا الظن بالحكم الشرعي وهو جواز التيمم بمطلق وجه الأرض لكن بواسطة قول اللغوي باستعمال الصعيد في مطلق وجه الأرض .
فقول أهل اللغة حجة إذا انسد باب العلم في اللغات في مورد كلفظ الصعيد في المثال المتقدم أي كان قول اللغوي حجة في هذا المورد إذا ورث الظن بالحكم الشرعي مع انسداد باب العلم في الاحكام ولو فرض انفتاح باب العلم باللغة في غير ذلك المورد إذ المناط في حجية الظن بالحكم الشرعي الثابت بدليل الانسداد في مورد كلفظ الصعيد هو تحقق الانسداد ولو في خصوص ذلك المورد .
قوله نعم لا يكاد يترتب عليه اثر آخر من تعيين المراد في وصية أو اقرار .
قد ذكر ان الملاك كل الملاك في حجية الظن المطلق هو انسداد باب العلم والعلمي في الاحكام لا الانسداد في اللغة أي لا يضر في حجية الظن في الاحكام انفتاح باب العلم في اللغة كما أشار اليه صاحب الكفاية بقوله ولا يخفى ان اعتبار ما يورث الظن لا يختص ظاهرا بما إذا كان مما ينسد فيه باب العلم فقول أهل اللغة حجة الخ .
واعلم أن حجية الخبر تقتضى الأركان الثلاثة وهي عبارة من كون الراوي ثقة وكون الخبر ظاهر الدلالة وكونه لبيان الحكم الواقعي واما أدلة حجية الخبر فتثبت السند لكن الظهور انما يثبت
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 270
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٧٠