واعلم أن صرف التكليف الفعلي عن الواقع إلى مؤديات الطرق بوجهين أحدهما صرف التكليف الفعلي عنه لا بنحو التقييد والمراد صرف التكليف الفعلي عن الواقع إلى مؤدى الطريق بنحو المطلق أي بلا تقييد بكون هذا المؤدى هو الواقع فيكون المنجز في حق المكلف هو مؤدى الطريق سواء صادف الواقع أم لا ثانيهما صرف التكليف الفعلي عن الواقع بنحو التقييد والمراد به صرف التكليف الفعلي عن الواقع بما هو واقع إلى الواقع المقيد بكونه مؤدى الطريق فيكون المنجز في حق المكلف الواقع الذي هو مؤدى الطريق لا الواقع بنفسه .
قوله : فان الالتزام به بعيد إذ الصرف لو لم يكن تصويبا محالا فلا أقل من كونه مجمعا على بطلانه الخ .
هذا جواب لا يقال حاصله على وجوه الأول ما أشار اليه بقوله لو لم يكن تصويبا محالا فلا أقل من كونه مجمعا على بطلانه واعلم أنه بناء على الصرف المطلق أي لا بنحو التقييد أي كان التكليف مصروفا عن الواقع إلى مؤدى الطريق من غير تقييد هذا المؤدى بالواقع أعنى بان يكون المنجز على المكلف هو مؤدى الطريق وان كان مخالف الواقع هذا مستلزم التصويب المحال .
واما لزوم التصويب فلدوران الحكم وجودا وعدما مدار الطريق أي يكون الحكم تابعا لمؤدى الطريق .
واما وجه محاليته فلان كون الشئ طريقا إلى الشئ يقتضى تقدم وجود ذي الطريق على الطريق لان الطريق انما كان مؤديا إلى ما هو موجود وكان الطريق كاشفا عنه لكن فرض ذي الطريق
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 236
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٣٦