لم يؤد اليه الطريق منجزا لكن غاية الأمر ان هذا العلم الاجمالي بنصب طرق وافية لكشف التكليف يوجب هذا العلم الاجمالي انحلال العلم بالتكاليف الواقعية إلى العلم بما هو مضامين الطرق المنصوبة أي العلم الاجمالي بنصب طرق وافية يصير موجبا لانحلال العلم بالتكاليف الواقعية يعنى يعلم اجمالا ان تكاليف الواقعية هي مضامين الطرق المنصوبة .
لكن هذا الانحلال وان كان يوجب عدم تنجز الحكم ما لم يؤد اليه الطريق الا انه مشروط بلزوم رعاية العلم الاجمالي بنصب الطرق لكن المفروض عدم لزوم رعاية هذا العلم الاجمالي بل عدم جواز الرجوع اليه لأنه مستلزم للاحتياط التام في أطرافه وهي المظنونات الطريقية والمشكوكات والموهومات وهذا الاحتياط موجب العسر والحرج أو اختلال النظام فلا يجب بل لا يجوز فظهر من البيان المذكور ان الظن بالواقع حجة لكونه أقرب إلى اهتمام الشارع وكذا يعتبر حجية الظن بالواقع فيما إذا لم يكن العلم الاجمالي بالنصب في كفاية الظن بالتكاليف حال الانسداد بعبارة أخرى إذا سقط العلم الاجمالي بنصب الطرق عن التأثير رجع إلى الظن بالواقع .
قال صاحب الكفاية ولا بد حينئذ من عناية أخرى في لزوم رعاية الواقعيات .
أي لا بد حين سقوط العلم الاجمالي بنصب الطريق كسقوط العلم الاجمالي بالتكاليف الواقعية عن المنجزية لعدم امكان الاحتياط في أطرافه للاختلال أو الحرج فلا بد حين سقوط العلم الاجمالي
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 239
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٣٩