في المقام هو مؤدى الطريق يقتضى تأخر وجوده عن الطريق لان مؤدى الطريق لا يتحقق الا بعد قيام الطريق عليه فيلزم هنا ان يكون مؤدى الطريق مقدما ومؤخرا في زمان واحد وهو محال .
وجه محالية التصويب بعبارة أخرى ان موضوع الطريق هو الشك في الحكم الواقعي الفعلي إذا فرض اضمحلال الحكم اقتضاء أو انشاء أو فعلية بعد قيام الطرق يلزم من وجود حجيتها عدمها إذ حجيتها مستلزمة لرفع موضوعها وهو الشك في الحكم الواقعي ورفع الموضوع مستلزم لرفع حجيتها لعدم بقاء الحكم بعد ارتفاع الموضوع فيلزم من وجود حجية الطرق عدمها
الوجه الثاني ما أشار اليه اليه المصنف بقوله من كونه مجمعا على بطلانه الخ .
يمكن تقرير هذا الوجه بوجهين : الأول ما أشار اليه المصنف بقوله ضرورة ان القطع الخ بيانه ان الاجماع قائم على كون القطع بالواقع موجبا لتنجز الواقع مع أن القطع ليس طريقا مجعولا ولو كان نصب الطريق صارفا عن الواقع لم يكن متعلق القطع واجب العمل ولا اتيانه مجزيا فظهر من هذا ان القطع بالواقع يجدى في الاجزاء بما هو واقع لا بما هو مؤدى الطريق .
الثاني انه قائم بوجود حكم مشترك بين الكل الا انه يتم في مرتبة الاقتضاء ومرتبة الانشاء دون الفعلية والتنجز أي يكون المنجز على المكلف هو الواقع المقيد بكونه مؤدى الطريق لا الواقع بما هو واقع فيلزم التصويب وهو هنا وان لم يكن محالا لعدم دوران الحكم بجميع مراتبه الأربع مدار الطريق انما يكون الدوران في
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 237
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٣٧