أقرب إلى العلم من الظنين الآخرين حتى يتعين في الحجية فظهر من البيان المذكور ان نتيجة مقدمات الانسداد لم تكن مختصة لحجية الظن بالطريق بل تشمل جميع اقسام الظنون المذكورة .
[ فصل في حجية الظن الانسدادى ]
قوله : لا يقال انما لا يكون أقرب من الظن بالواقع إذا لم يصرف التكليف الفعلي عنه الخ .
هذا إشارة إلى أن الظن بالطريق أقرب إلى الواقع من الظن بنفس الواقع الحاصل ان الواقع على قسمين أي الواقع الحقيقي والجعلى والمراد من الواقع الجعلى هو مؤدى الامارات المعتبرة فالظن بالطريق انما يكون الأقرب إلى الواقع إذا كان المراد منه الواقع الجعلى لا الواقع الحقيقي .
بعبارة أخرى ان عدم أقربية الظن بالطريق إلى الواقع انما هو فيما إذا لم نقل بصرف الواقع إلى المؤدى واما مع صرف الواقع إلى المؤدى فالمتبع انما هو مؤديات الطرق فالظن بالواقع بنفسه غير مفيد الا إذا كان الواقع مؤدى الطريق إذ المفروض عدم كون الواقع فعليا الا بلحاظ كونه مؤدى الطريق .
أشار إلى ما ذكر صاحب الكفاية بقوله انما لا يكون أقرب من الظن بالواقع الخ أي لم يكن الظن بالطريق أقرب من الظن بالواقع فيما إذا لم يصرف التكليف الفعلي الواقعي إلى مؤديات الطرق ولو بنحو التقييد واما إذا صرف الحكم الفعلي عن الواقع إلى مؤديات الطرق سواء كان بنحو التقييد أم لا فالظن بالطريق أقرب إلى الواقع من الظن بالواقع .