مثلا ان كانا خبرين وكان أحدهما مثبتا والآخر نافيا كما إذا دل أحدهما على وجوب الشئ والآخر على عدمه قدم النافي منهما ان كان أرجح من المثبت أو مساويا له ولا مجال حينئذ للاحتياط في الطريق لتنافى الفردين فلا بد من رفع اليد عن الاحتياط في العلم الاجمالي الصغير في هذا المورد أيضا الحاصل انه قدم النافي مع ثبوت المرجح له كرجحان خبر العدل الامامي النافي للتكليف على خبر العدل الامامي الممدوح المثبت للتكليف .
قوله بل مع عدم رجحان المثبت في خصوص الخبر منها ومطلقا في غيره الخ .
هذا اضراب عن قوله مع ثبوت المرجح أي بل يرجح النافي حتى في صورة انتفاء المرجح للخبر المثبت الظاهر أن النافي للتكليف يقدم في الصورتين الأولى ثبوت المرجح له على المثبت الثانية عدم ثبوت المرجح للمثبت هذا إذا تعارض الخبران أي المثبت والنافي في المرجحات ولم يثبت المرجح من أطراف المثبت قدم النافي على المثبت .
وكذا يقدم النافي في غير الخبر مطلقا أي مع الرجحان وعدمه الحاصل انه لا يكون مورد التعارض غير الخبر كالشهرة والاجماع مطلقا اى سواء كان لأحدهما من المثبت أو النافي مرجح أم لا بناء على اختصاص الترجيح بالخبرين المتعارضين كما هو مقتضى الاخبار العلاجية فظهر ان الطريقين المتعارضين خارجان عن موارد الاحتياط الصغير .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 232
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٣٢