معرفة مفهوم ما دل على نفى الضرر والعسر أي مفهوم من الدليل هو ارتفاع الحكم الأولى منوط بكون متعلقه ضرريا أو حرجيا .
إذا لم تثبت حكومة قاعدة نفى الضرر والحرج على قاعدة الاحتياط فلا بد من التوفيق بين دليل العسر والحرج وبين دليل الحكم التكليفي أو الوضعي مثلا إذا تردد الماء المطلق بين مائعات كثيرة يعسر الاحتياط بتكرر الوضوء في الجميع فدليل الوضوء مطلق بالنسبة إلى الضرر والحرج ودليل الحرج يقول ما جعل عليكم في الدين من حرج يعنى ان دليل الوضوء يعمّ الضرر والحرج أي وجوب الوضوء يشمل الوضوء الضررى وغيره لكن دليل الحرج دال على عدم وجوب الوضوء الحرجى هذا بيان المنافاة بين دليل الحرج ودليل الحكم التكليفي أو الوضعي واما بيان التوفيق بين الدليلين قال صاحب الكفاية هو نفيهما عنهما أي ان التوفيق بين دليل نفى العسر والحرج وبين دليل التكليف هو نفى الحكم التكليفي أو الوضعي عن متعلقهما بلسان نفى الضرر والحرج يعنى ان التكليف والوضع ينفيان عن الموضوع الضررى والحرجى بلسان نفى نفس الضرر والحرج فظهر التوافق بين الدليلين بهذا الوجه المذكور .
قوله : فلا يكون له حكومة على الاحتياط العسر .
أي لا يكون لنفى الضرر والحرج حكومة على الاحتياط وجه عدم الحكومة ما تقدم من أن قاعدة العسر لا تجرى الا فيما إذا كان متعلق الحكم عسريا كالوضوء حال شدة البرد واما إذا لم يكن في متعلقه عسر فلا تجرى وما نحن فيه من هذا القبيل إذ متعلقات
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 211
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢١١