الثالث ابطال الرجوع إلى الفتوى المجتهد الانفتاحى فيقال كل هذه الثلاثة لا تجرى في المقام : فيشرع في بيان الاشكال حاصله ان الاحتياط التام كان موجبا للعسر والحرج أو مخلا بالنظام فلا كلام في عدم وجوبه بل عدم جوازه عقلا .
واما إذا لم يكن الاحتياط مخلا بالنظام فعدم وجوب الاحتياط محل نظر وقاعدة نفى العسر والحرج غير حاكمة عليه حتى يرتفع بها وجوبه فوجوبه باق وان كان عسرا .
الحاصل ان هذه المقدمة بالنسبة إلى عدم وجوب الاحتياط التام بلا كلام واما بالنسبة فيما لا يوجب العسر والحرج كالاحتياط في بعض أطرافه فلم تصح هذه المقدمة .
قوله وذلك لما حققناه في معنى ما دل على نفى الضر والعسر من أن التوفيق بين دليلهما ودليل التكليف الخ .
قد ذكر ان احتياط التام ان كان عسره مخلا بالنظام فلا كلام في عدم وجوبه بل عدم جوازه عقلا واما إذا لم يكن عسر الاحتياط مخلا بالنظام فعدم وجوب الاحتياط محل نظر بل منع فلم يكن مانعا عن وجوب الاحتياط إذا لم يكن مخلا بالنظام فقاعدة نفى العسر والحرج غير حاكمة عليه حتى يرتفع بهذه القاعدة وجوب الاحتياط فوجوبه باق وان كان عسرا .
وبين المصنف وجه عدم حاكمية قاعدة نفى العسر والحرج بقوله وذلك لما حققناه الخ .
توضيحه ان دليل نفى العسر والحرج والضرر يحتمل فيه
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 209
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٠٩