هذا جواب عن الاشكال المذكور أي لزوم العقاب بلا بيان توضيح هذا الجواب ان العقاب بلا بيان انما يلزم لو يعلم وجوب الاحتياط فإذا علم وجوبه لم يلزم العقاب بلا بيان بل كان عقابا مع البيان قال صاحب الكفاية وقد علم به بنحو اللم أي ثبت وجوب الاحتياط بالبرهان اللمى هو الاستدلال بوجود العلة إلى المعلول .
توضيحه ان الشارع لما اهتم بحفظ احكامه حتى في حال الشك وانسداد باب العلم والعلمي إليها كان اهتمامه هذا بحفظ احكامه علة لايجاب الاحتياط ولو في بعض المحتملات فمن شدة هذا الاهتمام أي اهتمام الشارع بحفظ احكامه يحصل لنا العلم بايجابه الاحتياط لحفظ الاحكام ومع العلم بايجابه لا مجال لقاعدة قبح عقاب بلا بيان فثبت لزوم الاحتياط ولو كان ببعض المحتملات أي في مورد حصول العلم الاجمالي بالواقع .
الوجه الثاني لوجوب الاحتياط ما بين المصنف بقوله مع صحة دعوى الاجماع على عدم جواز الاهمال في هذا الحال حاصل هذا الجواب ان الاجماع على عدم جواز الاهمال في حال الانسداد يكشف عن وجوب الاحتياط شرعا ومع وجوبه لا يكون العقاب بلا بيان .
قوله واما المقدمة الرابعة فهي بالنسبة إلى عدم وجوب الاحتياط التام بلا كلام .
هذا بيان لتحقيق المقدمة الرابعة وقد عرفت اشتمالها على مطالب ثلاثة :
الأول عدم جواز الاحتياط التام .
الثاني عدم الرجوع إلى الأصل العملي في كل مسئلة .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 208
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٠٨