فلا بأس بجريانها لوجود المقتضى وعدم المانع اما الأول فلحكم العقل ان كان الأصل عقليا وعموم النقل ان كان شرعيا كالاستصحاب واما الثاني أي عدم المانع من اجراء الأصول أي لا يكون هنا المانع من اجراء الأصول المثبتة لان المانع من اجراء الأصول في كل مسئلة هو الخروج عن الدين واما إذا كان الأصول مثبتة للتكليف فلا يلزم هذا المحذور .
قوله ولو قيل بعدم جريان الاستصحاب في أطراف العلم الاجمالي لاستلزام شمول دليله لها التناقض في مدلوله الخ .
قد ظهر من كلام المصنف الرجوع إلى الأصول المثبتة من الاحتياط والاستصحاب أي يصح اجراء هذه الأصول في مورد العلم الاجمالي .
لكن أشكل على اجراء الاستصحاب المثبت .
بقوله ولو قيل بعدم جريان الاستصحاب الخ .
حاصله انه لا يجرى الاستصحاب المثبت في أطراف العلم الاجمالي مثلا إذا علمنا اجمالا بوجوب بعض الأفعال في زمان حضور الإمام عليه السلام كوجوب صلاة الجمعة والعيدين ووجوب التسبيحات الأربع في الصلوات الثلاثية والرباعية ووجوب الدعاء عند رؤية الهلال وعلمنا أيضا اجمالا بانتقاض بعض الأحكام في زمن الغيبة لدخل حضوره عليه السلام في بعضها ولكن لا نعلم ذلك بعينه فإنه لا مجال حينئذ لاستصحاب كل واحد من تلك الأحكام لعدم شمول دليل الاستصحاب لأطراف العلم الاجمالي لاستلزام شمول دليله لها التناقض بين صدر الدليل وذيله وحاصل لزوم التناقض
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 214
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢١٤