تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
التكاليف الواقعية ان كانت معلومة لنا لم يكن في امتثالها عسر وانما أنشأ العسر من الجمع بين محتملات فلا موضوع لقاعدة نفى العسر هنا . قوله : نعم لو كان معناه نفى الحكم الناشى من قبله العسر الخ . هذا استدراك على قوله فلا يكون له حكومة فنفى حكومة قاعدة نفى الضرر والحرج على الاحتياط انما يصحّ على مذهب المصنف أي ما اختاره في معنى نفى الضرر والحرج ان المنفى هو متعلق الحكم وموضوعه أي لم يكن متعلقه ضرريا فعلى هذا المعنى لم تكن الحكومة لقاعدة نفى الضرر والحرج على الاحتياط قد مرّ شرحه آنفا . واما بناء على ما اختاره الشيخ الأعظم في معنى نفى الضرر والحرج من جعلهما عنوانين لنفس الحكم فيتجه حكومة قاعدة نفى العسر والحرج على الاحتياط العسر لان العسر نشأ من الأحكام الواقعية فتنفيه القاعدة لانّ الموجب للعسر هو تلك الأحكام كما قال صاحب الكفاية فتكون منفية بنفيه أي فتكون التكاليف المجهولة منفية بنفي العسر .

[ الكلام في الرجوع إلى الأصول ]

قوله : ولا يخفى انه على هذا لا وجه لدعوى استقلال العقل بوجوب الاحتياط في بعض الأطراف الخ . هذا تعريض على الشيخ حيث إنّه ذهب إلى وجوب الاحتياط في بقية الأطراف بعد ارتفاع وجوبه في جمعها بقاعدة نفى العسر والحرج حيث قال إنّه إذا كان مقتضى الاحتياط هو الاتيان بمحتملات وقام الدليل الشرعي على عدم وجوب اتيان بعض