تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
الآخرين غنى وكفاية للاستدلال على عدم جواز الاهمال . الحاصل ان العلم الاجمالي لم يكن منجزا فيما جاز أو وجب الاقتحام في بعض أطرافه كما في المقام حيث إن الاحتياط في جميع الوقائع المشتبهة مخل بالنظام أو سبب للعسر والحرج إذا لم يكن العلم الاجمالي منجزا في بعض أطرافه فلم يكن دليلا على عدم جوز الاهمال فالوجهان الآخران كافيان على عدم جواز الاهمال قد ظهر إلى هنا الاشكال في المقدمة الثالثة أي لا يحتاج عدم جواز الاهمال إلى العلم الاجمالي بالتكاليف . قوله : ان قلت إذا لم يكن العلم بها منجزا لها للزوم الاقتحام في بعض الأطراف الخ . هذا اشكال على عدم تنجز العلم الاجمالي حاصله انه بعد سقوط العلم الاجمالي عن التأثير لوجوب الاقتحام أو جوازه في بعض الأطراف يكون قاعدة قبح عقاب بلا بيان في غير ما وجب أو جاز الاقتحام فيه من سائر الأطراف : محكمة أي يكون قاعدة قبح عقاب بلا بيان محكمة في سائر الأطراف فلو خالف المكلف الأحكام الواقعية في سائر الأطراف للزم ان لا يعاقب عليه لكونه عقابا بلا بيان مع أن المسلم عقابه وصحة مؤاخذته أي إذا لم يكن العلم الاجمالي منجزا جاز الاقتحام فيما لم يكن الاضطرار اليه إذا ارتكب المكلف هذه الأطراف أي ارتكب ما هو محرم واقعا بدون الاضطرار فلم يكن معاقبا لان عقابه كان بلا بيان مع انّ المسلم عقابه . قوله قلت هذا انما يلزم لو لم يعلم بايجاب الاحتياط قد علم به بنحو اللم الخ .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 207 | حيدر علي المدرسي البهسودي