تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
العلمي التفصيلي أو الاجمالي وعلى هذا فإن كان في الروايات ما هو متيقن الاعتبار وكان وافيا بمعظم الفقه بحيث لا يلزم من اجراء الأصول في باقي الموارد محذور اهمال الاحكام وجب الاخذ بهذا المقدار واما إذا لم يكن هذا المقدار المتيقن وافيا بمعظم الفقه فيضم إلى هذا المقدار ما هو المتيقن الاعتبار بالنسبة إلى غيره واما في صورة عدم وجود متيقن الاعتبار النسبي فلا بدّ من الاحتياط بالعمل بالاخبار المثبتة للتكليف حاصل هذا الاشكال ان هذا الدليل العقلي الثالث يدل على حجية ما هو متيقن الاعتبار ولا يدل هذا الدليل على حجية ما هو مظنون الاعتبار . ولا يخفى ان المراد هو الرجوع إلى حاكى السنة أي أخبار الحاكية للسنة وليس المراد المحكيّ اعني نفس قول المعصوم وفعله وتقريره . والمراد من الحاكي هو الروايات الحاكية لقول المعصوم عليه السلام وشرط العمل بهذه الروايات أن تكون متيقنة الاعتبار ولا شك ان هذه الروايات خارجة عن محل النزاع والعمل بالروايات المظنونة انما يكون من باب الاحتياط . قوله : هذا مع أن مجال المنع عن ثبوت التكليف بالرجوع إلى السنة بذلك المعنى الخ . هذا الاشكال الثاني على الاستدلال بالوجه العقلي الثالث توضيح هذا الاشكال ان مجال المنع في الرجوع إلى السنة بذلك المعنى واسع أي إذا كان المراد من السنة الاخبار الحاكية لها ولم يكن العلم بصدورها ولا باعتبارها فمجال المنع بالرجوع إليها واسع : وجه هذا المنع هو عدم الدليل على حجية الروايات التي