الحكم مترتبا على الملاك . . . علة لاستحقاق المثوبة على موافقته والعقوبة على مخالفته ومن المعلوم ان الظن بالعلة وهي الحكم يلازم الظن بالمعلول وهو استحقاق المثوبة أو العقوبة وعليه فالظن بالحكم الالزامى مستلزم للظن بالضرر الدنيوي أو الأخروي على مخالفته واما الدنيوي فلترتب الوقوع في المفسدة أو فوات المصلحة على مخالفته واما الأخروي فلترتب الظن بالعقوبة على مخالفته الحاصل ان الصغرى هي ترتب الضرر الدنيوي أو الأخروي على مخالفة الحكم المظنون .
اما الكبرى فانّه بعد اثبات الملازمة بين الظن بالحكم والظن بالضرر يقال إن دفع الضرر المظنون لازم لاستقلال العقل به وان لم نقل بحكم العقل على التحسين والتقبيح كما هو مذهب الأشعري .
ولا يخفى ان حكم العقل بلزوم دفع الضرر المظنون لم يتوقف على القول بالتحسين والتقبيح العقليين لان لزوم دفع الضرر من الأمور الفطرية فظهر ان ملاك حكم العقل بلزوم دفع الضرر المظنون ليس منحصرا في التحسين والتقبيح العقليين قد ذكر إلى هنا الاستدلال بالوجه الأول من الوجوه الأربعة على حجية الظن .
قوله والصواب في الجواب هو منع الصغرى اما العقوبة فلضرورة عدم الملازمة بين الظن بالتكليف والظن بالعقوبة على مخالفته الخ .
قد أجيب عن هذا الدليل المؤلف من صغرى وكبرى تارة بمنع الكبرى وأخرى بمنع الصغرى واما منع الكبرى فلما كان
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 194
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٩٤