لم يكن العلم بصدورها ولا باعتبارها .
قوله : واما الايراد عليه برجوعه اما إلى دليل الانسداد لو كان ملاكه دعوى العلم الاجمالي بتكاليف الواقعية الخ .
أورد الشيخ الأعظم على كلام المحقق الشيخ محمد التقى حاصل هذا الايراد انه بعد عدم دلالة الاجماع والضرورة على وجوب الرجوع إلى الروايات الحاكية للسنة ان ادعى المحقق التقى ( قدس سره ) وجوب العمل بالروايات الظنية لأجل ان طرحها وعدم العمل بها يستلزم الخروج عن الدين فنقول ان هذا الوجه ليس دليلا مستقلا على حجية الظن الحاصل من الخبر الواحد وذلك لأنه هذا الدليل ان استند في وجوب العمل بالروايات إلى العمل بمطابقة كثير منها للتكاليف الواقعية التي يعلم بوجوب رعايتها فمرجع ذلك إلى الدليل الانسداد ومقتضاه حجية كل امارة كاشفة عن الواقع لا خصوص الخبر .
وان استند في لزوم بالروايات إلى العلم الاجمالي بصدور أكثر هذه الأخبار من المعصومين عليهم السلام حتى يختص اعتبار الظن بالواقع الحاصل من خصوص الخبر فمرجع هذا إلى الوجه الأول المتقدم وقد عرفت عدم تماميته .
قد بيّن إلى هنا اشكال الشيخ محمد التقى على وجه الثالث من الدليل العقلي وحاصل الاشكال ان مرجع هذا الدليل اما إلى دليل الانسداد واما إلى الوجه الأول .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 192
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٩٢